يوسف الحاج أحمد
526
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
أنشأ حوضا مائيا بعمق ( 10 سم ) ويبدأ بالجلوس داخل هذا الحوض ويصدر أصواتا يدعو فيها الإناث للتكاثر ( التزاوج ) ويظلّ على هذا الوضع حتى يلفت انتباه إحدى الإناث وعند مجيء الأنثى تبدأ بوضع بيضها داخل الحوض . . أما الذّكر فوظيفته تلقيح هذا البيض . وبعد ذلك يبدأ كلاهما بمراقبة هذا البيض حتّى فقسه ، وعند الفقس تخرج يرقات الضّفادع والّتي تكون محاطة بغلاف واق وتبقى في هذا الحوض بمأمن من خطر الأسماك والحشرات ، وعندما تترعرع سرعان ما تثب فوق جدران هذا الحوض المخصص ( لرعاية الصغار ) لتخرج وتبدأ حياتها . مهندسو ما تحت الماء من المعلوم أنّ الأسماك ليس من عادتها بناء منازل خاصّة بها ، إلّا أنّ هناك أنواعا منها يسلك سلوكا محيرا ، فأسماك المياه العذبة تنشئ لها مساكن خاصّة في قيعان البحيرات أو الأنهار أو المياه الرّاكدة ، وغالبا ما تكون على شكل حفر يتمّ حفرها بين الأحجار أو الرّمال ، ومثال على ذلك سمك « السّلمون » وسمك « البنّي » فهي تترك بيضها داخل هذه الحفر حتّى تفقّس لوحدها . وهناك أنواع أخرى من الأسماك تقوم بحراسة هذا البيض بالتّناوب بين الذّكر والأنثى عندما يكون البيض مكشوفا والأخطار محيقة . ومعظم أنواع الأسماك تتميّز بكون الذّكر هو المسؤول عن إنشاء المساكن الخاصّة بوضع البيض وحراستها أيضا . وهناك أسماك تتميّز بكون مساكنها أكثر تعقيدا ، ومثال ذلك السّمك الشّوكيّ الّذي يعيش في أغلب المناطق النّهريّة والبحيرات في كلّ من أمريكا الشّمالية وأوروبا إذ يقوم الذّكر بإنشاء أعشاش أكثر إتقانا من أعشاش الطّيور ، حيث يقوم هذا النّوع من السّمك بجمع أجزاء من النّباتات المائيّة ومن ثمّ يلصقها ببعضها البعض عن طريق سائل لزج يفرز من هذا السّمك ويقوم الذّكر بالسّباحة حول هذه الخلطة اللّزجة والتّمسّح بها حتّى يعطيها شكلا طوليا منتظما ، وبعدها يثب فجأة سابحا من منتصف هذه العجينة شاقّا إيّاها لكي تصبح على شكل نفق له مخرج ومدخل ، ويمرّ من خلاله الماء ، وإذا حدث أن مرّت أنثى بالقرب من هذا النّفق العشّ يقوم الذّكر بمغازلتها بالسّباحة حولها جيئة وذهابا حتّى